المحقق البحراني
121
الحدائق الناضرة
يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف ، قال فسألته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول : " ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله . إلى قوله وتسليما " هكذا كان يفعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبه جرت السنة " وعن السكوني عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا حثوت التراب على الميت فقل " ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله " قال وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله تعالى بكل ذرة حسنة " وعن محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " كنت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) في جنازة رجل من أصحابنا فلما أن دفنوه قام إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ثم قال : اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك . ثم مضى " وروى الشيخ عن محمد بن الأصبغ عن بعض أصحابنا ( 3 ) قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه " وفي الفقه الرضوي ( 4 ) " ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات وقل : " اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله " فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمة كتب الله له بكل ذرة حسنة " ويستفاد من الخبرين الأخيرين كون الإهالة بظهر الكفين وبه صرح جملة من الأصحاب أيضا ، وظاهر الأخبار الأخر كونها ببطن الكفين ولا سيما صحيحة عمر بن أذينة المتضمنة لأنه ( عليه السلام ) كان يمسكه في يده ساعة ، والظاهر التخيير جمعا . ثم إن ظاهر الأخبار المذكورة أن الثلاث أقل المراتب المستحبة . وأما ما يدل على كراهية الدفن بغير تراب القبر فهو ما رواه في الفقيه مرسلا ( 5 )
--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن 2 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن 3 ) رواه في الوسائل في الباب 29 من أبواب الدفن 4 ) ص 18 5 ) رواه في الوسائل في الباب 36 من أبواب الدفن